طنوس الشدياق

405

أخبار الأعيان في جبل لبنان

نهض من هناك إلى قرية ترشيحا ثم إلى هونين . اما الأمير أفندي فلما دخل دمشق وقدم لدرويش باشا الخيل انسر بها وكتب إلى الامراء أولاد الأمير كتاب الأمان . وأنعم على الأمير أفندي بولاية وادي التيم الفوقية والتحتية . اما الأمير سلمان فنهض من عمشيت إلى حمى اللقلوق . واما الامراء والشيخ بشير فلما وصل إليهم امر الوزير والأمير قاموا عن قرية الكفر بمن معهم إلى نبع خراشة . فحضرت المشايخ بنو الحمدان الدروز يودعونهم فابقى الشيخ بشير عياله عندهم ثم قاموا جميعا إلى قرية نجران ومن الغد نهضوا إلى قرية خبب . ثم قاموا إلى قرية باتيما في إقليم البلان . ومن الغد نهضوا إلى ريشيا فوافتهم امراء وادي التيم الشهابيون إلى مرج الشميسة . اما الأمير بشير فنهض من هونين ونهضت الامراء والشيخ بشير من ريشيا فالتقوا بالأمير ووصلوا جميعا إلى جزين فالتقاهما الناس بالرهج واطلاق البارود . ولما بلغ الرعايا ذلك تقاعدوا عن دفع الأموال الأميرية . ثم اتفق الأمير بشير ملحم والأمير ملحم حيدر والامراء اللمعيون على طرد المحصّلين . فطردوا من ساحل بيروت الذين ارسلهم الاميران لضبط حرير الأمير بشير وتابعيه . وارسل الشيخ بشير أعوانه فأخذوا حريره الذي امر الوزير بضبطه في الأقاليم ونهض الكسروانيون على الأمير حسن أسعد فرجع إلى الحدث وطردت الرعايا المحصّلين من المقاطعات . ونهض الأمير سلمان راجعا من اللقلوق إلى عمشيت وارسل يجمع محصليه من تلك المقاطعات وسار إلى الحدث ثم إلى دير القمر . ولما بلغ الأمير بشير ملحم رجوع الأمير حسن من كسروان إلى داره انحدر اليه بجماعة وطلب منه المال الذي قبضه من مال كسروان فأبى ان يسلمه وترافعا بالكلام ورفعا السلاح . ثم اخذ الأمير بشير منه ذلك المال جبرا . اما المشايخ اليزبكية والنكدية فأرسل بعضهم يستعطف خاطر الأمير عليهم فأجابهم . ثم توجه أكثرهم اليه فطلب الاميران من مشايخ العقل الدروز ان يتوسطوا الصلح بينهما وبين الأمير بشير فأجابوهم وتوجهوا إلى جزين وتم الاتفاق ان الأميرين يتنزلان عن الولاية ومن يختاره الجمهور يتولى . فتوجه إلى جزين الشيخ علي العماد والشيخ حمود النكدي ووجوه التلاحقة والملكية والتمسوا من الأمير بشير ان يحضر إلى الشوف فيلتقيه الاميران وهناك يتم الصلح . فنهض الأمير بشير إلى عين ماطور وارسل الأمير حيدر احمد إلى دير القمر ومعه بعض المناصب يتعهد للاميرين بكل ما يلزم لراحتهما وينهض